ميرزا حسين النوري الطبرسي
438
مستدرك الوسائل
وتقصيرك وانكسارك ، وفقرك بين يديه ، فإنك قد توجهت للعبادة والمؤانسة به ، واعرض أسرارك عليه ، ولتعلم انه لا يخفى عليه أسرار الخلق أجمعين وعلانيتهم ، وكن كأفقر عباده بين يديه ، واخل قلبك عن كل شاغل يحجبك عن ربك ، فإنه لا يقبل الا الأطهر والأخلص ، وانظر من اي ديوان يخرج اسمك ، فان ذقت حلاوة مناجاته ، ولذيذ مخاطباته ، وشربت بكأس رحمته وكراماته ، من حسن اقباله عليك وإجابته ، فقد صلحت لخدمته ، فادخل فلك الاذن والأمان ، وإلا فقف وقوف من انقطع عنه الحيل ، وقصر عنه الامل ، وقضى عليه الاجل ، فان علم الله عز وجل من قلبك صدق الالتجاء إليه ، نظر إليك بعين الرأفة والرحمة واللطف ، ووفقك لما يحب ويرضى ، فإنه كريم يحب الكرامة لعباده المضطرين إليه ، المحترقين على بابه لطلب مرضاته ، قال تعالى : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) ( 1 ) . 3947 / 5 - تفسير العسكري ( عليه السلام ) : في قوله تعالى : ( ومن اظلم ممن منع مساجد الله ) ( 1 ) : " هي مساجد خيار المؤمنين بمكة ، منعوهم من التعبد فيها ، بأن ألجأوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الخروج عن مكة " . 3948 / 6 - أمين الاسلام الطبرسي في مجمع البيان ، والجوامع : في قوله تعالى : ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا ) ( 1 ) ، الآية ، روي أن بني
--> ( 1 ) النمل 27 : 62 5 - تفسير العسكري ( عليه السلام ) ص 230 باختلاف ، عنه في البحار ج 83 ص 340 ( 1 ) البقرة 2 : 114 6 - مجمع البيان ج 3 ص 72 باختصار والجوامع ج 2 ص 84 ( 1 ) التوبة 9 : 107